تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

5

كتاب الصلاة

فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ، وقال : لا يدخل أحدكم الحمام إلا بمئرز ، ونهى ان ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، وقال : من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى المرأة ان تنظر إلى عورة المرأة ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا ادخله اللَّه مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللَّه الا ان يتوب « 1 » . لأن ظاهر الأمر بالمحاذرة واتخاذ المئزر عند إرادة الدخول في الحمام هو وجوب الحفظ فيما يكون هناك مظنّة النظر ، ولولا في الذيل من تشديد الأمر وتأكيد مبغوضيّة النظر لأمكن ذهاب الوهم إلى كون النهي في قوله : نهى ان ينظر الرجل . . إلخ تنزيهيا . فالمستفاد منها حرمة النظر ووجوب ملازمه ، وهو الحفظ وعدم التمكين منه ، لأن حرمته تستلزم وجوب الحفظ . وما رواه عن الفقيه قال : سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجل - قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ - فقال : كل ما كان في كتاب اللَّه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضوع فإنه للحفظ من أن ينظر اليه « 2 » . وظاهرها وجوب الحفظ وعدم التمكين بأيّ نحو كان من الستر وغيره . وما رواه عن علي عليه السّلام في قوله عزّ وجل قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ . . إلخ معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكّنه من النظر إلى فرجه ، ثم قال : قل للمؤمنات . . إلخ أي ممن يلحقهن النظر كما جاء في حفظ الفروج ، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره « 3 » .

--> ( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب أحكام الخلوة ح 3 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 .